ابن رشد
158
تلخيص كتاب البرهان
نصف الزاوية التي على المركز والزاوية التي على المركز إذا كان المثلث بهذه الصفة هي مساوية لقائمتين . ومثال أخذ السبب الذي على طريق الهيولى حدا أوسط أن يقال لم يفسد الحيوان ، فيقال لأنه مركب من أضداد . ومثال أخذ السبب الذي على طريق المحرك حدا أوسط أن يقال لم حارب / أهل الجمل عليا ، فيقال لمكان قتل عثمان . ومثال أخذ السبب الذي على طريق الغاية حدا أوسط أن يقال لم يختار الأطباء المشي قبل الغذاء فيقال لمكان الصحة ، ولم يتخذ البيت فيقال لمكان الحفظ للأثاث ، ولم يمشى الإنسان بعد العشاء فيقال لينزل الطعام عن فم المعدة . وحال العلل التي على طريق الغاية من معلولاتها بالعكس من حال العلل التي على طريق الفاعل ، وذلك أن العلل التي على طريق الفاعل هي الأمور المتقدمة على المعلولات في الوجود بالزمان ، ولذلك تكون الأوساط فيها أمورا متقدمة الوجود بالزمان على النتائج . وأما السبب الذي على طريق الغاية فهو متأخر بالزمان في الوجود عن النتيجة ، وذلك أن الصحة إنما توجد بعد المشي . وليس يمتنع أن يجتمع في الشيء الواحد بعينه السبب الذي على طريق الغاية والذي من الاضطرار - أعنى الذي من قبل الهيولى ، مثل ما يقال لم صار الضوء ينفذ في الأجسام المتخلخلة فيقال لسعة منافذها ولطافته « 1 » ولمكان سلامتها من التغير . فإن قولنا لسعة منافذها ولطافته « 2 » هو أمر من ضرورة المادة ، وقولنا لمكان سلامتها من التغير فهو « 3 » أمر على طريق الغاية . والطباع كثيرا ما تستعمل « 4 » الأمور الضرورية « 5 »
--> ( 1 ) لطافته ف : لطافتها ل ، ق ، م ، د ، ج ، ش . ( 2 ) لطافته ف ، ج ؛ ( ح يد 2 ) ج : لطافتها ل ، ق ، م ، د ؛ - ش . ( 3 ) فهو ف ، ق ، م ، د ، ج ، ش : هو ل . ( 4 ) الأمور الضرورية ف ، د ، ج ، ش : الأمر الضروري ل ؛ الضرورية ق ، م . ( 5 ) الأمور الضرورية ف ، د ، ج ، ش : الأمر الضروري ل ؛ الضرورية ق ، م .